الثلاثاء، 26 أبريل 2011

الشيوعي الكوبي يجدد ثقته بالحرس القديم

فيدل كاسترو تخلى عن مناصبه لكن بقية الحرس القديم احتفظت بمواقعها

انتخب الحزب الشيوعي الكوبي أمس الثلاثاء الرئيس راؤول كاسترو أمينا عاما له وأحد حلفائه المتشددين أمينا عاما ثانيا، في خطوة اُعتبرت تكريساً لدور الحرس القديم في الإشراف على الإصلاحات الواسعة النطاق لاقتصاد كوبا، وهي الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي.
وكما كان متوقعا، اختير راؤول كاسترو (79 عاما) لخلافة شقيقه الأكبر فيدل كاسترو في منصب الأمين العام الأول للجنة المركزية للحزب الحاكم في مؤتمره الذي استمر أربعة أيام.
وقال راؤول في خطابه أمام الجلسة الختامية للمؤتمر الذي عقد جلساته في العاصمة هافانا، إن شقيقه فيدل ليس بحاجة لألقاب رسمية لكي يواصل دوره كنبراس هادٍ.
وقد تخلى فيدل كاسترو (84 عاما) عن جميع مناصبه القيادية بعد أن أقعده المرض عام 2006, لكنه مع ذلك حضر اليوم الختامي للمؤتمر.
بيد أن تعيين النائب الأول لرئيس الجمهورية خوسيه ماتشادو فينتورا (80 عاما) أمينا عاما ثانيا للحزب انطوى على دلالة بأن القيادة الكوبية الهرمة ليست مهيأة بعد لضخ دماء جديدة في قمة هرم السلطة في البلاد.
ووصفت وكالة رويترز للأنباء فينتورا بأنه "مُنظِّر شيوعي متشدد".
واحتفظ العديد من قادة الحزب الآخرين ممن هم في السبعينيات من أعمارهم ومن مخضرمي الثورة الكوبية، بمناصبهم الحزبية.
وقد وصف راؤول كاسترو الاقتصاد الكوبي القائم على النهج السوفياتي القديم بأنه يترنح على شفا الهاوية وهو بحاجة إلى الإصلاح. غير أنه أكد مجددا أنه عاقد النية على إنقاذ النظام الاشتراكي للبلاد وليس التخلي عنه.
من جانبها وصفت وكالة أسوشيتد برس للأنباء انتخاب الحرس القديم للمناصب القيادية في الحزب بأنه فاجأ أولئك الذين صدَّقوا ما جاء في تصريحات راؤول وفيدل كاسترو بأن الوقت قد حان لإفساح المجال لجيل جديد من القادة



  • Home
  • الخميس، 7 أبريل 2011

    أنباء أحداث العام 1989 لم تصل إلى بعض البلدان


    9 تشرين الثاني/نوفمبر 1989: الصورة الأيقونية تلتقط منظر الجماهير المحتشدة عند أعلى جدار برلين بينما كان الناس يحتفلون بتفتته. وهي رمز أصبح معروفاً عالمياً لنهاية العالم الذي كانت قسمته الأنظمة الشيوعية القمعية.

    أو هل هو كذلك فعلا؟

    بعد انقضاء عشرين عاماً على هذا الحدث، لم يشاهد أي واحد من الملايين الـ 23 من مواطني كوريا الشمالية حتى صورة واحدة لهذا الحدث. انه أمر يثير ينطوي على قدر كبير من المفارقة، لأن أقرب شيء لنقطة التفتيش شارلي عند جدار برلين هي نقطة بانمونجوم الحدودية بين كوريا الشمالية والجنوبية. هناك، تجد جنود قسمي آخر دولة قائمة في العالم حتى الآن من الدول التي قسمتها الشيوعية يتبادلون النظرات المنطوية على التهديد مع بعضهم البعض. بالكاد يُفضّل أي كان، بما في ذلك النظام في كوريا الشمالية، هذا الجدار بين الكوريتين، ولكن من الصعب جدا التعامل مع الحكام الدكتاتوريين في كوريا الشمالية الحاكمين بالوراثة والمصابين بجنون الاضطهاد.

    ويمثل نظام كوبا نظاماً آخر لا يزال يتعلق بالشيوعية ويضطهد مواطنيه بإسم تلك العقيدة السياسية. يتمثل الجدار في كوبا بجدار ماليكون، الجادة المحاذية لساحل البحر في هافانا حيث يأتي الكوبيون لمشاهدة البحر والعالم ما وراء جزيرتهم، العالم الحر الذي لا يستطيعون السفر إليه بحرية. لم تنشر في كوبا ولا صورة واحدة بصورة قانونية لجدار برلين يوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1989.

    هذان النموذجان هما حالتان متطرفتان للحكم الشيوعي الديكتاتوري المستبد. لا زالت مخلفات الجدار باقية في أجزاء عدة من الاتحاد السوفياتي السابق، مثل بيلاروس، وتركمنستان، واوزبكستان، التي هي من بين أبرز الأمثلة على ذلك. ولكن القليل من الناس في مينسك، أو اشغابات، أو طشقند يتجاهلون المظالم التي تقع ضدهم. فلديهم أفكار معارضة، لكنهم لا يستطيعون التعبير عنها علناً.

    قد لا يعرف الناس في هافانا ما تعنيه كلمة "معارضة" عندما يسألون عن معنى عبارة "آراء معارضة". ولكن في بيونغ يانغ لا يعرف الناس لا معنى كلمة "معارض" ولا حتى كلمة "رأي".






  • Home