السبت، 3 سبتمبر، 2011

صحيفة ايطالية: حزب الله أسس قاعدة عسكرية بكوبا لمهاجمة اهداف اسرائيلية



الناصرة ـ 'القدس العربي'- من زهير أندراوس: أثارت وما زالت تثير محاولة إيران وحزب الله توسيع نفوذهما في أمريكا الجنوبية قلق الولايات المتحدة الأمريكية والدولة العبريّة، حيث أعربتا عن قلقهما تجاه ما وصفتاه بتزايد أنشطة إيران وحزب الله في أمريكا الجنوبية.
وأمس الخميس نشرت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبريّة نبأ جاء فيه أنّ منظمة حزب الله اللبنانيّة أقامت قاعدة عسكريّة في كوبا، وذلك بهدف توسيع نشاطها الذي أسمته بـ'الإرهابي'ّ ضدّ أهداف إسرائيليّة في أمريكا الجنوبيّة انتقاما لمقتل قائدها العسكري، عماد مغنية، إذ أنّ المنظمة تتهم إسرائيل بالمسؤولية عن اغتياله، في حين تلتزم إسرائيل الصمت حيال هذه الاتهامات.
وقالت الصحيفة العبريّة إنّ صحيفة 'كورييري ديللا سيرا' نشرت تقريراً حصرياً لمراسلها لشؤون الاستخبارات جاء فيه أنّ خليّة مكونّة من ثلاثة عناصر من القسم الدوليّ في حزب الله، قد وصلوا إلى كوبا بهدف إقامة خلايا 'إرهابيّة' جديدة تتألف من 23 عنصراً من حزب الله وذلك بأمر مباشر من طلال حمية، وهو أحد القادة العسكريين الكبار في الحزب، والمسؤول عن العمليات السريّة في حزب الله. وتابعت الصحيفة الإيطاليّة، نقلاً عن مصادر استخبارات غربيّة، قائلة إنّ حمية، حصل على مصادقة من الأمين العام لحزب الله، الشيخ حسن نصر الله لإقامة القاعدة العسكريّة في كوبا، وذلك بحسب الخطة التي وضعها الحزب تحت اسم الملف الكاريبي، والتي خصص لها حزب الله ميزانية ضخمة تصل إلى مليون ونصف مليون دولار. وأشار المراسل الإيطاليّ إلى أنّ حزب الله يعمل منذ عدّة سنوات في البرازيل وباراغواي وفنزويلا، وجاء أيضاً أنّ القاعدة العسكريّة لحزب الله في كوبا ستعمل في البداية كقاعدة لوجيستية ولجمع المعلومات وإقامة علاقات مع جهات مختلفة، على حد تعبير المراسل.
ونقل عن قائد القيادة الجنوبية الأمريكية جيمس ستافريديس قوله في جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي: إن حزب الله ينشط بشكل خاص في المنطقة الحدودية المشتركة بين البرازيل وباراغواي والأرجنتين، بالإضافة إلى كولومبيا.
وأضاف ستافريديس: شاهدنا زيادة على مستوى موسع من النشاط من قبل الحكومة الإيرانية في المنطقة، على حد تعبيره، علاوة على ذلك ربط المسؤول الأمريكي بين حزب الله وكولومبيا قائلا: نشهد في كولومبيا علاقة مباشرة بين أنشطة حزب الله ونشاط تهريب المخدرات.
الجدير بالذكر أنّ كولومبيا كانت قد ذكرت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أنها فككت خلية لتهريب المخدرات وغسل الأموال يشتبه في أنها ترسل أموالا لحزب الله. كما أنّ وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس حذّر أيضاً في كانون الثاني (يناير) الماضي، أمام نفس اللجنة في مجلس الشيوخ، من أنه قلق من التدخل الإيراني في أمريكا اللاتينية أكثر من قلقه من روسيا.
جدير بالذكر أنّ صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبريّة كانت قد نشرت مؤخراً تقريراً تحت العنوان بالبنط العريض'فينزويالله' لمراسلها السياسي شمعون شيفر عن نشاطات منظمة حزب الله في أمريكا الجنوبية وبخاصة في فنزويلا.
ونسب التقرير إلى مصدر سياسي إسرائيلي مسؤول قوله إنّ فنزويلا أصبحت قاعدة أمامية لحزب الله في أمريكا الجنوبية تحت رعاية حكومة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.
وكشف المصدر المسؤول عن أنّ سبب التوتر الأخير بين إسرائيل وحزب الله يعود إلى توفر معلومات عن نية حزب الله في إصابة أهداف إسرائيلية في أمريكا الجنوبية. ونقلت 'يديعوت احرونوت' عن هذا المصدر قوله إن حزب الله يبذل جهودا كبيرة لتدبير هجمات جديدة ضد هداف إسرائيلية ومؤسسات يهودية في كل من الأرجنتين والبرازيل وأورغواي وباراغواي وبيرو انتقاما لمقتل القائد العسكري للمنظمة عماد مغنية. وأشار المصدر السياسي إلى أن أفراد حزب الله في أمريكا الجنوبية يقومون حاليا بجمع المعلومات تمهيدا لارتكاب مثل هذه الاعتداءات التي ستنفذ دون إعلان مسؤولية المنظمة عنها.
ويزعم المصدر أن حزب الله يستغل بشكل خاص العلاقات الوثيقة التي أقامها رئيس فنزويلا هوغو شافيز مع إيران لممارسة نشاطاته في هذا البلد. وأضاف المصدر السياسي أن وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي قام مؤخرا بجولة في بعض دول أمريكا الجنوبية أحاط المسؤولين فيها علما بنشاطات حزب الله في مسعى لردع المنظمة من تنفيذ هجمات جديدة والتأكيد على أن الرد الإسرائيلي سيكون صارما.
وكانت تقارير إعلاميّة إسرائيليّة قد ذكرت أنّ فنزويلا وافقت على السماح لإيران بإنشاء قاعدة عسكرية إيرانية على أراضيها تدار بالشراكة بين ضباط صواريخ إيرانيين والحرس الثوري الإيراني وضباط صواريخ من فنزويلا، وتابعت التقارير أنّ إيران قد وافقت على أن يتم استعمال الصواريخ الإيرانية في حاله الطوارئ من قبل الفنزويليين. ونصت الاتفاقية بين إيران وفنزويلا علي أن من حق فنزويلا استعمال هذه التسهيلات العسكرية المتمثلة بالقاعدة الإيرانية والصواريخ الموجودة بها في حالات الطوارئ الوطنية التي قد تتعرض لها فنزويلا مستقبلا مما سيزيد من حالات الخطورة على جيرانها المعادين لها مثل كولومبيا. وذكرت التقارير أيضاً انّه طبقاً للاتفاقية الموقعة بين البلدين، فإنّ صواريخ شهاب 3 بمدى 1300 ـ 1500 كيلومتر وصواريخ سكود بي بمدى 285 330 كيلومترا وسكود سي بمدى 500 700 كيلومتر سوف يتم نشرها في القاعدة العسكرية المقترحة وفي المقابل سوف تقوم إيران بمساعدة فنزويلا بنقل تكنولوجيا الصواريخ وتدريب ضباطها. والجدير بالذكر أنّه وفقاً للمصادر الأمنيّة في تل أبيب فإنّ نشر صواريخ شهاب ـ 3 الإيرانية في فنزويلا سوف يمكنها من الوصول إلى الأراضي الأمريكية.

Source: http://www.alquds.co.uk


  • Home
  • الثلاثاء، 23 أغسطس، 2011

    لكن أين اختفت حارسات القذافي الحسناوات؟



    اختفى الحرس النسائي من حول القذافي في الأحداث الأخيرة ولم نعد نرى لهن أثرا من حوله، ويحمل هذا الخبر شكوكا حول هذا الاختفاء المفاجئ للحرس الناعم.
    فهل كنّ حرسا من منطلق خالف تعرف الذي كرسه القذافي في كل شيء، أم الأمر مرتبط بعدم ثقة في هذا الحرس ليستنجد القذافي بالمقربين ليحموه؟.
    في الثمانينات، اعتاد القذافي الاعتماد على حراس شخصيين من ألمانيا الشرقية لحمايته، لكن في التسعينات ظهرت قوة الحراسة الشخصية النسائية المحيطة به، التي تتباين تقديرات عدد أفرادها بين 40 و400، واشتهرن بلقب "الأمازونيات"، وإن كان لقبهن الرسمي "الحارسات الثوريات".
    ويعتبر القذافي استعانته بحرس نسائي دليلا على إيمانه بقضية تحرير المرأة.
    بوجه عام، يتحتم على جميع الحارسات الموكلات بحماية القذافي إعلان قسم ولاء بأنهن سيضحين بأرواحهن من أجله.
    وتتولى أكاديمية الشرطة النسائية في طرابلس إخضاع المرشحات لهذا العمل لبرنامج بدني مجهد ودروس في أساليب القتل وكيفية التعامل مع الأسلحة والفكر الثوري، ومن تنجح فيه تصبح قاتلة محترفة وخبيرة في الأسلحة النارية والفنون القتالية. 
    أثارت "الأمازونيات" كثيرا من الاهتمام والإشاعات. يزعم البعض أن غالبية حارسات القذافي من كوبا، ويؤكد فريق آخر أنهن ليبيات. 
    أما أكثر الشائعات شيوعا فهي أن القذافي يشترط أن يكنّ عذارى ويبقين كذلك. إلا أن الإشارات الخبيثة التي تحملها هذه الإشاعة يرفضها أنصار الزعيم الليبي، باعتبارها ظلما بينا له، مستشهدين بأنباء ذكرت أن العقيد يطلق على جميع حارساته اسم ابنته "عائشة" المقربة لقلبه، بحيث أصبحن جميعهن "عائشة 1" و"عائشة 2" وهكذا، مما يوحي بأنه يعتبرهن بناته.
    وهو الأمر الذي أيدته "عائشة القذافي" التي بررت استعانة والدها بحارسات برغبته في أن يرى المرأة الليبية بجانبه، ولتعزيز مكانتها.
    وعلى الرغم من مهنتهن القاسية، تحرص حارسات القذافي على الظهور حوله في أبهى صورة تؤكد أنوثتهن، مع وضعهن مساحيق التجميل وطلاء الأظافر، وترك بعضهن شعورهن مسترسلة، بل وارتداء بعضهن لأحذية ذات كعوب مرتفعة، مما دفع البعض في الغرب لأن يطلق عليهن "آلات القتل الفاتنة".
    أثبتت حارسات القذافي جدارتهن بثقته بهن أكثر من مرة، كان أبرزها عام 1998، عندما تعرضت إحدى حارسات القذافي للقتل، وأصيبت سبع حارسات أخريات عندما نصب أصوليون إسلاميون في ليبيا كمينا لموكب القذافي.
    وذكرت روايات لشهود أن رئيسة فريق حرسه الخاص ألقت بنفسها على جسد القذافي للحيلولة دون إصابته بالرصاص، وأنه حزن بشدة لمقتلها.
    إلا أن وجود "الأمازونيات" صاحبه أيضا مشكلات في بعض الأحيان، مثلما حدث عندما منع الأمن المصري دخولهن معه في فندق شهد انعقاد قمة عربية بشرم الشيخ عام 2003، مما أدى لاندلاع تشابكات بالأيدي، ووقعت أزمة أخرى خلال انعقاد القمة العشرين لمنظمة الوحدة الأفريقية في أديس أبابا بإثيوبيا، عام 1984، عندما أصر القذافي على دخول حارساته المسلحات معه إلى قاعة المؤتمر، وشعر بمهانة كبيرة لدى إصرار الأمن الإثيوبي على تجريد حارساته من الأسلحة.
    في تشرين الثاني "نوفمبر" 2006، وأثناء زيارته العاصمة النيجيرية أبوجا، لحضور قمة تضم قادة من أفريقيا وأميركا اللاتينية، وقعت أزمة دبلوماسية بسبب اصطحاب القذافي معه 200 من الحرس الشخصي، أغلبهم من النساء، مدججات بأعداد ضخمة من الأسلحة، مما دفع قوات الأمن النيجيرية لرفض تقدمهن نحو العاصمة، واستشاط القذافي غضبا لدرجة أنه هم بالتحرك سيرا على الأقدام لمسافة 40 كيلومترا حتى العاصمة.
    واشترط الأمن النيجيري احتفاظ كل من الحارسات بثمانية مسدسات فقط، حسبما هو متبع مع جميع البعثات الدبلوماسية التي تدخل العاصمة، ولم يوافق حرس القذافي على تسليم أسلحتهم إلا بعد تدخل الرئيس النيجيري أولسيغون أوباسانجو.

    Source: Watan


  • Home
  • الأحد، 31 يوليو، 2011

    علامات التخلف

     
    الشأن الفنزويلي لا يهمنا كثيرا في منطقتنا المغاربية والعربية التي تشهد متغيرات عميقة في هذه الفترة.
    غير أن الظاهرة التي تستحق الاهتمام هي تلك المتمثلة في مظاهر التخلف والديكتاتورية. فقد عرف الرئيس هيقو شافاز بمواقفه التصعيدية، وبات الرجل الذي يشتهر بالمواقف التي تبدو غريبة أو غير مسايرة لواقع الأمور، وعرف بتأييده المرضي لكل من يخالف أمريكا والعالم الغربي عامةّ،فهو صديق للقذافي، وهو صديق لأحمدي نجاد وهو صديق لبشار الأسد وحزب الله لأنهما «زعماء الممانعة»، وغير أولئك من الذين يحترفون التطرف.
    ليس هذا موضوعنا بل موضوعنا هو كيف يتصرف الديكتاتور.
    ومنذ كان شافاز في الرابعة والأربعين وهو يرأس مقاليد الحكم في بلاده التي يحكمها منذ 1999 ، وينوى الترشح للمرة الثالثة في سنة 2012 لولاية ثالثة، ولم لا غدا ولاية رابعة وربما خامسة والشهية تفتح بالطعام.
    لكن ليس هذا المهم بل الأهم هو أن شافاز يعاني من مرض سرطان القولون غالبا، وأجريت عليه عملية جراحية في 10 جوان الماضي لاستئصال ورم خبيث قال عنه هو نفسه إنه في حجم كرة البيسبول، وذلك في كوبا.
    وهذا بدوره يطرح مجموعة أسئلة نتوقف عند اثنين منها.
    أولهما ، كيف يمكن لبلد ثري بريع بترولي ضخم أن لا يكون متوفرا على تجهيزات طبية عادية وأطباء ليسوا على اختصاص شديد الدقة لاستئصال ورم سرطاني خبيث.
    إن تلك نقيصة كبرى ولا شك.
    ثانيهما ، هل تعد كوبا بالذات مرجعا طبيا يتم اللجوء إليه.
    من هنا تتضح طبيعة النظام ، وهو على شاكلة كل الأنظمة العربية تقريبا قبل أن تهزها الثورة وتقضي على نوعيتها الديكتاتورية المتسلطة.
    وفي فينزويلا تجري انتخابات دورية رئاسية وبرلمانية، ولكنها معروفة النتائج بصورة مسبقة.
    ومن هنا يأتي مكمن الداء، فالرئيس هوغو شافاز يمرض ويشفى إن شفي ، ويسافر ويبقى الأسابيع وراء الأسابيع في الخارج، دون أن يصارح شعبه بما يشكو منه من سقم، وإذا ما كان ذلك المرض يجعله على قدرة على ممارسة مهامه وحكمه.
    ففي البلدان الديمقراطية يتم تتبع صحة رئيس الدولة بكل تفاصيلها، بقصد معرفة مدى قدرته على مواصلة أعماله في منصبه العالي، الذي يؤثر على البلاد بقراراته.
    ولقد أقدم الرئيس شافاز على السفر مجددا إلى كوبا لتقضية فترة غير معروفة من حيث الطول لتلقي العلاج، بيد من سيكون القرار وهل يصح فعلا تفويض صلاحيات رئيس الدولة لمدة طويلة نسبيا ، وما هي كيفية مواجهة القرارات المهمة.
    نجد هنا كل مقومات الدولة الإستبدادية، حيث إن الرئيس يقرر كل شيء حتى ترك القرار الأهم في الدولة ، بيد رجال لا يعرف مدى قدرتهم، ومهما يكن من أمر لا يعرف مدى كفاءتهم لتسيير شؤون الدولة تحت مسؤولية رئيس غائب لفترة غير معروفة ولا محددة، وبمرض غير معروف إن كان سيطول علاجه، وما إذا كان سيؤدي لإعاقة وقتية أو دائمة وربما حتى الوفاة.
    وفي دولة الإطلاق كما كان يقول ابن أبي الضياف لا تجد اعتبارا للشعب وللمواطنين ، فيتقرر مصيرهم لا بأيديهم كما هو المفروض بل بين أيد قليلة وربما ليست هي في حد ذاتها في موقع اتخاذ القرار إن كان بيدها قرار.
    ولذلك فإن الذين يبدو لهم أن شيفاز هو بطل منقذ، وجب عليهم إعادة تقييم مواقفهم، على أساس أن أي شخص له حق المشاركة في اتخاذ القرار ، وأنه لا أقل من أن يعرف بصحة المسؤول الأول في البلاد لما في ذلك من مساس به شخصيا ومؤسساتيا وحتى عائليا، ليس شيفاز ذلك الملاك بل هو ديكتاتور مثل غيره، ولذلك فإن التعامل معه لا بد أن يضع في الاعتبار تلك العوامل.

    المدير العام رئيس تحرير صحيفة المحرر التونسية
    بقلم عبداللطيف الفراتي



  • Home
  • الخميس، 7 يوليو، 2011

    ماريو فارغاس يوسا: لولا كتاباتي الصحافية لما كتبت نصف رواياتي!

    ماريو فارغاس يوسا


    أجرى ملحق الكتب في صحيفة "لونوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية حوارا مع الكاتب البيروفي الكبير ماريو فارغاس يوسّا، في الثلاثين من ايلول ( سبتمبر) 2010، أي قبل سبعة أيام من فوزه بجائزة نوبل للآداب، هذه ترجمته .
     ثمان وعشرون سنة بعد الكولمبي غارسيا ماركيز - عدوّه اللدود -، وعشرون سنة بعد المكسيكي أوكتافيو باث، سيلتحق صاحب "المدينة والكلاب" بهذين العلمين الكبيرين في الأدب الأمريكي اللاتيني. إنه راء مثلهما، تشكل رواياته مرآة وهاجة لقارة لطالما شهدت تمزقات وانفجارات ومفارقات، سعى فارغاس يوسا في رواياته إلى معانقة قدر أمريكا اللاتينية بأوهامها وأحلامها المجهضة وأساطيرها التي سحقتها أحذية الديكتاتوريين .
     يتيم الثورات المستحيلة، عملاق الكتابة، عامل بلا كلال ـ يقارن بفكتورهوغو ـ لم يتخل فارغاس يوسا عن الالتزام، في البداية كان في صف حكومة فيديل كاسترو، ثم يمّم شطره، شيئا فشيئا، نحو اليمين الليبرالي، ومنذ ذلك الحين حمل حملة شعواء، في الصحافة، على الحكومات التقدمية في أمريكا اللاتينية .
     ولد في آذار ( مارس) 1936، ودرس في جامعة ليما، ثم عمل مصححا وناقدا أدبيا وسينمائيا، ناضل في صفوف الشبيبة الشيوعية قبل أن ينفصل عنها بسبب توجهاتها الستالينية، ثم طار إلى مدريد التي أنجز فيها أطروحته ثم إلى باريس أواخر الخمسينيات .
     حاصل على أربعين دكتوراه، يعيش اليوم بين باريس ولندن وبرشلونة. يواصل فارغاس يوسا العمل بلا انقطاع، وسيصدر له عمل جديد في اسبانيا "حلم السلتي "، وهو سيرة روائية عن روجيه كاسمان ( 1864 ـ 1916)، وهو شاعر وثوري إيرلندي وتاجر أسلحة ودبلوماسي بريطاني، فضح فظاعات الاستعمار في إفريقيا والبيرو .
     يتبدى فارغاس يوسا، من كتاب لآخر، أحد أعلام الأدب العالمي المبرزين، ولن تضيف جائزة نوبل المتأخرة شيئا لهذا الرجل الذي طبقت شهرته الآفاق منذ زمن بعيد .
     

     الحوار


     * أقامت لكم باريس معرضا، وهي المدينة التي كنتم في مرحلة المراهقة تحلمون بالعيش فيها. ما الذكريات التي تحتفظون بها أثناء مجيئكم عام 1959، وكان لكم من العمر ثلاثة وعشرون عاما؟
     - في البدء كنت أستاذا للغة الإسبانية في مدرسة "بيرليتز"، ثم أصبحت صحافيا في وكالة "فرانس برس"، وفيما بعد في راديو وتلفزيون فرنسا، ويمكن القول أنني بفضل الجنرال دوغول وجدت في فرنسا هذا العمل الجيد بالنسبة لكاتب واعد، هذا المشروع الكبير الذي أنشأه دوغول ليساهم في إشعاع فرنسا، سمح بتطوير البرامج على الموجات القصيرة الموجهة إلى إسبانيا وأمريكا اللاتينية، والتي لم تكن موجودة من قبل. قام راديو فرنسا الدولي، في تلك الفترة، بتوظيف صحافيين ناطقين بالإسبانية، وكنت من بينهم. كنت أشتغل من العاشرة ليلا إلى الرابعة صباحا، بيد أنني كنت أنفق كل ساعات يومي في القراءة والكتابة، كنت محظوظا للغاية لكون باريس ما زالت مدينة منفتحة، كان المرء يحس أنه في مدينته، كانت لحظة مؤثرة: حرب الجزائر، بداية الجمهورية الخامسة، وكانت الحياة الثقافية غنية جدا: بيكيت، يونسكو، فيلار، بارو، بوليز، الرواية الجديدة،. لما وصلت ظهر شريط غودار "اللهاث من التعب"، وكانت"الحياة السياسية رائعة، أتذكر مناظرة ـ إنها من أروع المناظرات التي رأيتها في حياتي ـ بين ميشيل دوبري الوزير الأول وقتئذ، وبيير منديس فرانس. كان الأدب الفرنسي يسحرني، حين كنت طفلا بدأت قراءة جول فيرن وألكسندر دوما وفيكتور هوغو بالفرنسية. في ذلك الزمن كان تأثير فرنسا في أمريكا اللاتينية هائلا، وحين ولجت جامعة سان ماركوس في ليما، كان السجال بين سارتر وكامو حدثا، وكنت أتابعه في ليما وأنا أقرأ مجلة "الأزمنة الحديثة"، وبفضل عملي الأول في راديو الجامعة الأمريكية في ليما استطعت أن أشترك في "الأزمنة الحديثة" و "الآداب الجديدة" لموريس نادو، ولم أكن الوحيد، فجميع الأمريكيين اللاتينيين الذين كانوا يحلمون بأن يصيروا كتابا أو رسامين أو موسيقيين، يرغبون في أن يعيشوا تجربة باريس. في باريس اكتشفت أني كنت أمريكيا لاتينيا، أما من قبل فلم أكن أشعر سوى بأني بيروفي يعدم إحساس الانتماء لعائلة كبيرة. في باريس اكتشفت أدب أمريكا اللاتينية، وعرفت كتابا نحو خوليو كورتثار، كارلوس فوينتيس، أوكتافيو باث أو ميغيل أنخيل أستورياس. كان موريس نادو قد خصص عددا ممتازا من مجلته "الآداب الجديدة" لأدبنا مع مقدمة لباث بعنوان "باريس عاصمة لأدب أمريكا اللاتينية". كان اعتراف باريس الثقافي، في ذلك الزمن، ضروريا. حين جاء إليها بورخيس في العام 1963، كان رهط قليل من الناس يقرأه في أمريكا اللاتينية، ولم يعرف في أمريكا اللاتينية بوصفه كاتبا كبيرا إلا بعد أن احتضنته باريس، ولم يكن من قبل إلا كاتب سراديب.

     * في البداية تأثرتم بسارتر، ثم أصبحتم من أتباع كامو. هل على الكاتب أن يكون ملتزما؟
     -  كانت أفكار سارتر، وقتئذ، ذات وقع ساحر على كاتب من العالم الثالث: إن الكلمات أفعال، فبفضلها يمكن تغيير التاريخ ومقاومة الظلم، انكفأت إلى كامو بعد أن قرأت شهادات المنشقين عن الاتحاد السوفييتي وبلدان أوروبا الشرقية، إن فكرته المركزية ـ لا يمكن فصل الأخلاق عن السياسة، وإلا سيحصل العنف و تقع أعمال بربرية ـ كانت جريئة للغاية. إن قول كلمة "لا "ينم على الشجاعة، ينبغي ألا ننسى الأخلاق في فترة هيمنت فيها الجاذبية الماركسية التي تخدم الواقعية الثورية .

     * كتبتم بأن الأدب كان دائما فعلا ثوريا.
     -  إن الأدب فعل للتمرد حتى وإن كان الكاتب غير واع به. ليس بالضرورة تمردا سياسيا، بل فعل للتمرد ضد الحياة والتاريخ، فإذا ما كنتم تبتكرون عوالم فلأن العالم كما هو لا يحظى برضاكم. ثمة عنصر ثوري في التخييل، يبعث رغبات وميولات لأشياء تفتقدونها في العالم الواقعي. فعندما تنتهون من قراءة وتجربة كتاب عظيم، فإنكم تتأثرون بجميع عيوب وشوائب العالم الواقعي. إن الرواية هي مصدر كل نقد للعالم والمجتمع، وإلا لماذا أقامت كل الأنظمة المستبدة في التاريخ أنظمة رقابة على الأدب؟ لأنها تهابه. والحق بجانبها، فمن دون الكتب الجيدة التي قرأت، كانت نظرتي للعالم ستكون مختزلة جدا .

     * لما كنتم مرشحين للانتخابات البيروفية عام 1990، قلتم: "موهبة الكاتب لا تتطابق والسياسة والغزو وممارسة السلطة". كانت مفارقة. أتضعون الأدب دائما في مرتبة أعلى من السياسة؟
     -  الأدب موهبتي، لم أرغب البتة في أن أكون رجل سياسة محترفاً. أبدا. أصبحت مرشحا بسبب ظروف لم تكن متوقعة، وقمت بهذا بوضوح أكبر، وأنا أدرك أنه سيكون، خلال فترة، تضحية بموهبتي. حصل عنف كثير وسقط موتى كثيرون أثناء الحملة. كان ذلك رهيبا. وبعد هزيمتي أمام فوجيموري استطعت استرجاع حريتي وممارسة شغفي: الكتابة ثم الكتابة .

     * هل تواصلون الالتزام السياسي عبر الصحافة؟
     - للكاتب مسؤولية باعتباره مواطنا، إذ عليه أن ينخرط في المشاركة. ليس الحلّ من الناحية الأخلاقية أن"يقال: إن السياسة قذرة، إذن أنزوي بين كتبي. لا، إنه لموقف صلف وطائش، ولهذا السبب أتعاطى الصحافة. إنها تساعدني كثيرا لكي أصبح على تماس بالتاريخ يوما بعد يوم. وفوق كل شيء أحب الأدب، لكن ليس على شاكلة الكاتب الذي ينعزل في برجه العاجي، مقطوعا عن بقية العالم. فلولا الصحافة وأعمدتي وتقاريري فيها، ما كنت أستطيع كتابة نصف رواياتي. على المرء ألا يكون ساذجا فيعتقد أن الكاتب وهب نظرة إلهية .لا، إن الكاتب يغلط ويرتكب أخطاء، لكن هناك مجالا ً يمكن فيه للكاتب أن يأتي كذلك بشيء جديد .
     إنه لأمر فظيع أن نرى السياسات تخرب اللغة الحية التي تصبح في استعمالاتها مناطق مشتركة، لغة مدنسة، بينما بمقدور الكاتب أن يطهّر اللغة من كل التعابير الجامدة التي تفسد الفكر .

     * كنتم، لفترة معينة، شبيها بمداح لليبرالية الاقتصادية.
     -  أريد تدقيق العبارة، فإذا ما كنت ليبراليا فلأني أؤمن بالحرية السياسية، وليس بدوغمائية رجال الاقتصاد. إن الليبرالية مذهب مرن، وهو، عندي، يمثل، أولا، التسامح ـ أن تعترف بأن الأفكار التي تدافعون عنها تحتمل الخطأ ـ ويمثل فكرة التعايش في الحرية، أي المبدأ الذي يشكل قاعدة الديموقراطية، وبالخصوص مقاومة العنف، فكل نزعة وثوقية هي منبع للعنف، ويصدق هذا على قارة كأمريكا اللاتينية، حيث عادة العنف السياسي والأيديولوجي رهيبة. ومع ذلك وجب الاعتراف بأن الوضع بدأ يتحسن في السنين الأخيرة، باستثناء الديكتاتورية الكوبية الكارثية التي تهوي كل يوم، والحالة المأساوية جدا لحكم تشافيز في فنزويلا، وفي نيكاراغوا. وثمة حكومات في بلدان أخرى، يمينية ويسارية، تسوس، فعلا، بالديموقراطية . ففي التشيلي هناك حكومة يمينية تنأى بالديموقراطية عن كل شبهة، وفي الأوروغواي حكومة يسارية يترأسها أحد قدامى "التوبامارو"، لا يتهدد الديموقراطية فيها شيء. إنه لتقدم ملموس لأن اليسار واليمين لم يكونا ديموقراطيين، فاليمين يؤمن بالعسكر، واليسار بالثورة. ترتبط المشاكل الكبرى لأمريكا اللاتينية اليوم بالفساد المستفحل وبالعنف المرتبط بتجار المخدرات. في أمريكا الوسطى، في البيرو، في كولومبيا، تنتشر المخدرات في كل مكان، وتشكل سلطة اقتصادية خطيرة جدا، لا تستطيع الدولة معها أن تنافس دويلات المخدرات، فباستطاعة المخدرات أن تؤدي كالدولة أجورا عالية للموظفين والسياسيين. وطور تجار المخدرات خزائن ذكية حتى يستفيدوا من العولمة. يتواجدون في كل مكان ويمكنهم أن ينتقلوا ويغيروا إقاماتهم ويجزئوا "صناعتهم" إلى وحدات صغرى غير متمركزة. لقد جربت جميع الوسائل لمحاربتهم، إلا وسيلة إعفاء المخدرات من العقوبة. أعتقد أننا سنصل في يوم ما إلى اتفاق بين الدول المنتجة والدول المستهلكة من أجل إعفاء المخدرات من الجزاء إلى الحد الذي ينتفي معه الإجرام المتعلق بتجارة المخدرات. تنفق أموال طائلة على القمع، فلو أن هذه المبالغ كانت تستخدم في الوقاية والعلاج، لكانت أكثر فعالية بكثير .

     * بقيتم على صداقة مع جميع كتاب أمريكا اللاتينية الكبار، واليوم تكتبون مقدمة لـ "منتخبات من القصة القصيرة الأمريكية اللاتينية المعاصرة". ما الذي تغير بين جيلكم وجيل اليوم؟
     - كان القاسم المشترك بين الجيل الماضي ـ وهو كلام معاد ـ هو "الواقعية السحرية"، الفانتازيا، عالماً"من الخيال بعيداً كل البعد عن الحياة الواقعية. أما الجيل الجديد فيدشن عودة إلى الواقعية، بيد أنها واقعية تغتني بالاشتغال على الشكل. إن واقعيتهم ذات صلة ضعيفة بهذه النظرة الضيقة حبيسة الإشكالية الاجتماعية والسياسية بشكل يكاد يكون خاصا، التي ميزت كل الأدب الواقعي في الماضي. لقد كتبت دراسة عن غارسيا ماركيز، وأخرى عن أونيتي، ولي ولع كبير ببورخيس أحد كتاب عصرنا الأكثر أصالة. أحدث هذا الجيل كله ثورة في السرد باللغة الإسبانية، لقد غيّر، بشكل جذري، طريقة كتابة القصص، وعشنا هذه التجربة بوصفها حدثا ذا فورة عظيمة، وكان يعرونا إحساس بأن أمريكا اللاتينية كانت في طور التغيير لأن الأدب كان يتغير. كان الأمر يبدو ساذجا بعض الشيء، لكننا كنا نعتقد أن بمقدور الأدب أن يكون له تأثير إلى الحد الذي سيتغير معه الواقع الاجتماعي والسياسي. وفي لحظة ما اعتقدنا أن العالم يعرفنا من الناحية الأدبية، لم يكن الأدب الأمريكي اللاتيني موجودا من قبل، أو كان موجودا بوصفه ذا طابع غرائبي فقط .

     * في تشرين الثاني ( نوفمبر)، ستصدر باللغة الإسبانية روايتكم الجديدة "حلم السلتي" المكرسة للدبلوماسي والناشط الإيرلندي "روجي كاسمان".
     - لقد اكتشفته وأنا أقرأ سيرة لكونراد. إن روجي كاسمان هو أول إنسان تعرف إليه كونراد حين ذهب إلى الكونغو كقائد سفينة. كان كاسمان يعيش في الكونغو البلجيكية منذ ثمانية أعوام، وكان يعرف كل شيء. أصبحا صديقين خليلين، بل عاشا معا فترة معينة. إن روجي كاسمان هو من فتح بصيرة كونراد على الفظاعات التي ارتكبتها إدارة ليوبولد ملك بلجيكا. كان كاسمان إيرلنديا، لكن إيرلندا، في ذلك العهد، كانت تابعة للإمبراطورية البريطانية. كان، إذا، ديبلوماسيا بريطانيا في الكونغو، مثلما أصبح، في السر، انفصاليا إيرلنديا. وبالعكس، كان في ما مضى، نصيرا لبريطانيا وللأنغليكانية وللإمبريالية، حتى أنه كان يؤمن بأن الإستعمار هو أداة التحضر والتنصر. تغير بالكامل وهو يرى الواقع الرهيب في الكونغو، فأضحى مناضلا يقاوم الاستعمار، وأحصى، خلال سنوات، كل الفظائع المرتكبة في عين المكان، وصنع تقريره عن الكونغو شهرته، ليس في انكلترا فقط، بل في أوروبا أيضا. وبعثته الحكومة البريطانية أيضا إلى الأمازون بسبب ما شاع فيه من أخبار تقول إن جرائم ارتكبت في حق الهنود المقيمين في منطقة الكاوتشوك على ضفاف البوتومايو بالبيرو. ومكث بالأمازون زهاء عام في ظروف عصيبة، لم يتوقف فيها تهديد الرجال البيض له، كما أنجز تقريرا رائعا. إنه من بين أوائل الأوروبيين الذين كان لهم بالفعل وعي صريح بالاستعمار. لقد كتب بوضوح مقاوما الاستعمار والامبريالية، وهي كتابة تعدّ، في تلك الفترة، عملا ثوريا مِؤكدا، ثم أعدمه البريطانيون في العام 1916. لقد كان رجلا يسبق عصره بكثير، وهو يحمل، بشجاعة، لواء الدفاع عن الثقافات البدائية. فمن كان يهتم، وقتئذ، بالثقافات البدائية؟ نعم إن روجي كاسمان شخصية روائية حقيقية .

     * ما الكتب الثلاثة التي ستحملونها إلى جزيرة مهجورة ؟
     - "الكوميديا الإنسانية" و "الحرب والسلم" و "دون كيخوته" حتى لا أفقد لغتي احتمالا، وإلا فإني سأحمل معي "عوليس" لجويس، لأنها رواية لا تستنفد .



  • Home
  • الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

    الشيوعي الكوبي يجدد ثقته بالحرس القديم

    فيدل كاسترو تخلى عن مناصبه لكن بقية الحرس القديم احتفظت بمواقعها

    انتخب الحزب الشيوعي الكوبي أمس الثلاثاء الرئيس راؤول كاسترو أمينا عاما له وأحد حلفائه المتشددين أمينا عاما ثانيا، في خطوة اُعتبرت تكريساً لدور الحرس القديم في الإشراف على الإصلاحات الواسعة النطاق لاقتصاد كوبا، وهي الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي.
    وكما كان متوقعا، اختير راؤول كاسترو (79 عاما) لخلافة شقيقه الأكبر فيدل كاسترو في منصب الأمين العام الأول للجنة المركزية للحزب الحاكم في مؤتمره الذي استمر أربعة أيام.
    وقال راؤول في خطابه أمام الجلسة الختامية للمؤتمر الذي عقد جلساته في العاصمة هافانا، إن شقيقه فيدل ليس بحاجة لألقاب رسمية لكي يواصل دوره كنبراس هادٍ.
    وقد تخلى فيدل كاسترو (84 عاما) عن جميع مناصبه القيادية بعد أن أقعده المرض عام 2006, لكنه مع ذلك حضر اليوم الختامي للمؤتمر.
    بيد أن تعيين النائب الأول لرئيس الجمهورية خوسيه ماتشادو فينتورا (80 عاما) أمينا عاما ثانيا للحزب انطوى على دلالة بأن القيادة الكوبية الهرمة ليست مهيأة بعد لضخ دماء جديدة في قمة هرم السلطة في البلاد.
    ووصفت وكالة رويترز للأنباء فينتورا بأنه "مُنظِّر شيوعي متشدد".
    واحتفظ العديد من قادة الحزب الآخرين ممن هم في السبعينيات من أعمارهم ومن مخضرمي الثورة الكوبية، بمناصبهم الحزبية.
    وقد وصف راؤول كاسترو الاقتصاد الكوبي القائم على النهج السوفياتي القديم بأنه يترنح على شفا الهاوية وهو بحاجة إلى الإصلاح. غير أنه أكد مجددا أنه عاقد النية على إنقاذ النظام الاشتراكي للبلاد وليس التخلي عنه.
    من جانبها وصفت وكالة أسوشيتد برس للأنباء انتخاب الحرس القديم للمناصب القيادية في الحزب بأنه فاجأ أولئك الذين صدَّقوا ما جاء في تصريحات راؤول وفيدل كاسترو بأن الوقت قد حان لإفساح المجال لجيل جديد من القادة



  • Home
  • الخميس، 7 أبريل، 2011

    أنباء أحداث العام 1989 لم تصل إلى بعض البلدان


    9 تشرين الثاني/نوفمبر 1989: الصورة الأيقونية تلتقط منظر الجماهير المحتشدة عند أعلى جدار برلين بينما كان الناس يحتفلون بتفتته. وهي رمز أصبح معروفاً عالمياً لنهاية العالم الذي كانت قسمته الأنظمة الشيوعية القمعية.

    أو هل هو كذلك فعلا؟

    بعد انقضاء عشرين عاماً على هذا الحدث، لم يشاهد أي واحد من الملايين الـ 23 من مواطني كوريا الشمالية حتى صورة واحدة لهذا الحدث. انه أمر يثير ينطوي على قدر كبير من المفارقة، لأن أقرب شيء لنقطة التفتيش شارلي عند جدار برلين هي نقطة بانمونجوم الحدودية بين كوريا الشمالية والجنوبية. هناك، تجد جنود قسمي آخر دولة قائمة في العالم حتى الآن من الدول التي قسمتها الشيوعية يتبادلون النظرات المنطوية على التهديد مع بعضهم البعض. بالكاد يُفضّل أي كان، بما في ذلك النظام في كوريا الشمالية، هذا الجدار بين الكوريتين، ولكن من الصعب جدا التعامل مع الحكام الدكتاتوريين في كوريا الشمالية الحاكمين بالوراثة والمصابين بجنون الاضطهاد.

    ويمثل نظام كوبا نظاماً آخر لا يزال يتعلق بالشيوعية ويضطهد مواطنيه بإسم تلك العقيدة السياسية. يتمثل الجدار في كوبا بجدار ماليكون، الجادة المحاذية لساحل البحر في هافانا حيث يأتي الكوبيون لمشاهدة البحر والعالم ما وراء جزيرتهم، العالم الحر الذي لا يستطيعون السفر إليه بحرية. لم تنشر في كوبا ولا صورة واحدة بصورة قانونية لجدار برلين يوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1989.

    هذان النموذجان هما حالتان متطرفتان للحكم الشيوعي الديكتاتوري المستبد. لا زالت مخلفات الجدار باقية في أجزاء عدة من الاتحاد السوفياتي السابق، مثل بيلاروس، وتركمنستان، واوزبكستان، التي هي من بين أبرز الأمثلة على ذلك. ولكن القليل من الناس في مينسك، أو اشغابات، أو طشقند يتجاهلون المظالم التي تقع ضدهم. فلديهم أفكار معارضة، لكنهم لا يستطيعون التعبير عنها علناً.

    قد لا يعرف الناس في هافانا ما تعنيه كلمة "معارضة" عندما يسألون عن معنى عبارة "آراء معارضة". ولكن في بيونغ يانغ لا يعرف الناس لا معنى كلمة "معارض" ولا حتى كلمة "رأي".






  • Home
  • الثلاثاء، 15 مارس، 2011

    الكنيسة الكاثوليكية: كوبا تطلق سراح 10 معتقلين سياسيين آخرين

    إلياس بيسيت أحد المعتقلين المفرج عنهم من كوبا

    أعلنت الكنيسة الكاثوليكية أن الحكومة الكوبية أطلقت سراح 10 معتقلين سياسيين آخرين تعتزم نفيهم في أسبانيا.
    ومن بين المعتقلين المطلق سراحهم إلياس بيسيت، الذي اعتقل عام 2003 مع 74 ناشطا معارضا آخر وتلقى حكما بالسجن 25 عاما. وكانت الإجراءات الصارمة التي اتخذت ضد هؤلاء قد دفعت الاتحاد الأوروبي لتوقيع عقوبات ضد كوبا.

    وجاء إعلان إطلاق سراح هؤلاء أمس السبت بالتوقيت المحلي، في اليوم ذاته الذي أصدرت فيه محكمة كوبية حكما بالسجن 15 عاما، بحق المقاول الأمريكي آلان جروس، لإدانته بمزاولة أنشطة تخريبية ضد الحكومة.

    وخلصت المحكمة إلى أن جروس (61 عاما)، وهو مقاول بشركة تعمل لحساب وزارة الخارجية الأمريكية، قام بتوزيع معدات اتصالات بالأقمار الصناعية، بما يخالف القوانين في تلك الجزيرة الكاريبية.

    وقالت المحكمة إن جروس أنشأ شبكة سرية للدخول على الإنترنت بهدف مساعدة جماعات المعارضة على تنظيم أنفسهم ضد حكومة الرئيس راؤول كاسترو، مشيرة إلى أن تصرفاته انتهكت "السلامة الإقليمية للدولة".

    وأدانت الحكومة الأمريكية الحكم الصادر بحق مواطنها.

    وقال أسقف هافانا أورلاندو ماركيز، إنه بعد إطلاق سراح المعتقلين العشرة، يكون قد أطلق سراح 94 شخصا من المعتقلين السياسيين. وجرى ترحيل أغلب هؤلاء المطلق سراحهم إلى أسبانيا مع أسرهم. ولعبت الكنيسة الكاثوليكية دورا بارزا في التفاوض من أجل إطلاق سراح هؤلاء الناشطين.



  • Home
  • الأحد، 20 فبراير، 2011

    كوبا: الافراج عن سجينين سياسيين رفضا المغادرة الى المنفى

    المعارضان الكوبيان مويا وماسيدا بعد اطلاق سراحهم
    افرجت السلطات الكوبية عن سجنيين سياسيين بارزين كانا قد رفضا المغادرة الى المنفى في اسبانيا بموجب صفقة توسطت فيها الكنيسة الكاثوليكية العام الماضي.
    وكان السجينان من بين مجموعة تضم 52 من المعارضين الكوبيين الذين سجنتهم الحكومة الشيوعية الكوبية واتفق على اطلاق سراحهم في يوليو/تموز الماضي. وقد تم اطلاق سراح معظمهم بعد اسابيع من موافقتهم على مغادرة البلاد الى المنفى.
    وقد تأخر اطلاق سراح السجينين السياسيين هيكتور ماسيدا وانجيل مويا لرفضهما المغادرة الى المنفى كما رفض الاخير مغادرة السجن ما لم يتم العفو الشامل والافراج عن السجناء الذين يعانون تدهورا في اوضاعهم الصحية.
    ويعمل ماسيدا البالغ من العمر 68 عاما صحفيا وكان مهندسا نوويا سابقا، وقد أسس الحزب الديمقراطي الليبرالي المحظور في كوبا.
    وهو زوج لورا بولان رئيسة مجموعة نساء بالابيض التي تضم زوجات المعارضين الكوبيين المعتقلين والناشطة في حملة اطلاق سراح السجناء السياسيين.

    حملة اعتقالات

    وكانت الكنيسة اعلنت انه سيطلق سراح ماسيدا الجمعة، بيد انه رفض مبدئيا مغادرة السجن ما لم يتم منحه عفوا شاملا بدلا من اطلاق السراح المشروط.
    وكان ماسيدا واحدا من 75 شخصا اعتقلوا في عام 2003 في حملة لاعتقال المعارضين قامت بها الحكومة.
    وفي يوليو/تموز عام 2010 وافقت الحكومة على اطلاق سراح 52 من هؤلاء المعارضين.
    وكان معظم من اطلق سراحهم ممن وافقوا على المغادرة إلى اسبانيا ضمن اتفاق اطلاق سراحهم العام الماضي.
    بيد 11 شخصا منهم بينهم ماسيدا ومويا ظلوا في السجن بسبب رفضهم المغادرة الى المنفى.
    وقالت الكنيسة الكاثوليكية الاسبوع الماضي إن الحكومة وافقت على امكانية بقاء بعضهم في كوبا وان اثنين اخرين هما ادواردو دياز وجيدو سيجلير سيطلق سراحهما بعد ذلك.
    وعادة ما تشير السلطات الكوبية الى هؤلاء المعارضين السياسيين المعتقلين لديها على انهم مجرمون عاديون اومرتزقة يقبضون من واشنطن لبث القلاقل في النظام الشيوعي.
    وكان اطلاق سراح السجناء السياسيين المطلب الرئيسي للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لتحسين الصلات الاقتصادية مع كوبا.
    وتقول جماعات المعارضة الكوبية إن ثمة حوالي 100 سجين سياسي لا يزالون في السجون الكوبية.



  • Home